لقطات مختارة

ايام الشارقة المسرحية 2022
مسرحية طاح وطار - اخراج احمد الانصاري
أيام الشارقة المسرحية 2022
مسرحية الياثوم
مسرحية رحل النهار
ايام الشارقة المسرحية 2022
مسرحية بابا البراحة
مسرحية السلوقي
مسرحية الياشا في ورطة
مسرحية جميلة
انتا مسرح دبي الاهلي
أخر الأخبار

تسجيل الدخول

مقاطع مختارة

تقويم المهرجانات المسرحية

الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31

مترجم -Translate

English French German Italian Portuguese Russian Spanish
 
2
 
الشارقة: علاء الدين محمود
 
ضمن فعاليات مهرجان أيام الشارقة المسرحية، شهد كل من «قاعة إفريقيا» و«معهد الشارقة للفنون المسرحية»، أمس الأول الاثنين، تقديم عرضين، الأول: «حرامي الفريج»، لمسرح دبي الأهلي، تأليف: أحمد الماجد، وإخراج: بلال عبد الله. والثاني: «غُرب»، لمسرح دبي الوطني، تأليف: عبد الله صالح، وإخراج: محمد سعيد السلطي.
 
 
«حرامي الفريج»، قصة تجري وقائعها في إحدى الفرجان، حيث يدخل لص إلى أحد البيوت، وهو يظن أن البيت خال من أهله، لكن لسوء حظه تقوم مدبرة المنزل بضبطه وهو يهم بسرقة بعض المتاع، وعندما حاولت أن تصرخ ذكر لها بأنه ليس لصاً بل جاء لهذا المنزل بحثاً عن وظيفة!، وهو بطبيعة الحال الأمر الذي لم تصدقه الفتاة المسكينة فأخذت تنادي من في الدار، وعندما استيقظ صاحب البيت «بو صالح»، رق قلبه لحال اللص، خاصة أنه يعاني ذنباً قديماً، بسبب جريمة ارتكبها في الماضي، ويريد أن يكفر عنها بكافة السبل، لذلك قرر أن يجعل اللص يعمل معه في المنزل وفي مكان عمله، حيث كان الرجل ميسور الحال، وعلى الرغم من اعتراضات كبيرة من أبناء الرجل وزوجته، إلا أنه قرر أن يمضي قدماً في قراره، فصار «الحرامي»، واحداً من أهل الدار.
 
 
فوضى
 
لكن هل حفظ «الحرامي» الجميل؟ والإجابة طبعاً يكشف عنها مسار الأحداث المتتالية، فقد كان حضور ذلك الغريب إلى المنزل حدثاً جعل حال الدار وأهله تنقلب رأساً على عقب، فقد صار يعرف كل شيء عن الجميع، أسرارهم، علاقاتهم، طباعهم، وصار يتصرف على هذا الأساس من المعلومات التي تجمعت عنده، فقد عرف أن مدبرة المنزل «الخادمة»، على سبيل المثال، تتمنى من أعماق قلبها أن تتزوج وترك العمل من أجل أن تتفرغ لبيتها وزوجها وأولادها الذين هم في رحم الغيب، فكان أن وعدها بالزواج، وعلى ذلك المنوال كان يكتشف ما هي نقطة ضعف أي شخص من أفراد البيت، ليبدأ بعد ذلك، بخبث شديد، الإيقاع بينهم جميعاً، فقد أوقع بين صاحب الدار وزوجته، عندما ألقى في روع الأخيرة أن بعلها في طريقه إلى أن يتزوج بأخرى، وكذلك قام بالوقيعة بين الأخوة، وبين صاحب البيت وأولاده، فكان أن أصبح الجميع في صراع وقطيعة مستمرة ومشاكل لا تكاد تنتهي إلا لتبدأ واحدة جديدة، إلى أن قرر صاحب الدار «بو صالح» أن يضع حداً لكل تلك الفوضى، فكان أن اكتشف أن «الحرامي» الذي أحسن إليه هو الذي يقف وراء كل ذلك، فقرر طرده على الفور.
 
حدوتة
 
الحكاية هي عبارة عن «حدوتة» جرت في حي شعبي، وحاول المخرج أن يجهز ديكوراً يعبر عن ذلك الأمر، إذ استخدم عدداً من البراويز، كل واحد منها يعبر عن شخصية معينة من أبطال العمل لكنه أثقل العرض كثيراً، كما أن الأداء التمثيلي صاحبه الكثير من المشاكل حيث جاء باهتاً في معظم الأحيان، ما عدا بعض الإشراقات من قبل ممثلين مخضرمين مثل: «بلال عبد الله»، مخرج العرض الذي شخص دور «الحرامي»، وخالد البناي الذي جسد شخصية صاحب الدار «بوعلي»، وكذلك أحمد حسن شاهين في دور «بوعلي»، كما كانت هناك بعض الإشكالات المتعلقة بتوظيف الموسيقى.
 
قضية اجتماعية
 
العرض الثاني «غُرب»، مسرحية في قالب اجتماعي يحمل رؤية ومعالجة لبعض القضايا الراهنة ذات التأثير الكبير في المجتمع، وهي مسألة التشدد والتنطع في الدين، ف«الغُرب» هم الغرباء الذين يحلون على مكان ما فيحاولون أن يغيروا من طباع أهله، ويقلبون حياتهم بما يحملون من أفكار غريبة على المجتمع يعملون على فرضها، كما يتناول أيضا قضية الهيمنة الذكورية. العمل يحكي قصة عن أسرة مكونة من 3 أخوة، يعيشون في بيت العائلة بعد وفاة الوالدين، وتسير حياتهم في هدوء وانسجام، خاصة أنهم في وضع مادي جيد، لكن الحال لم تستمر على ذلك المنوال، فقد كان الأخ الكبير رجلاً كريماً فاستضاف في أحد الأيام رجلاً غريباً التقى به في المسجد، وكان من المقرر أن يمكث عدة أيام عنده ويرحل، لكن يمر الوقت دون أن يعلن عن نيته الرحيل، وكانت تبدو على الغريب سمات الطيبة تلك التي خدع بها صاحب البيت، وكان الأخ الكبير يعتقد أن وجود مثل هذا الضيف بتلك الصفات المثالية سيكون مفيداً لهم فيعينهم بما يحمل من طيب أخلاق على مواجهة صعاب الحياة.
 
أقنعة
 
لكن في الحقيقة لم تكن كل تلك الصفات غير قناع سميك يخفي وراءه شخصية أخرى مختلفة، فقد كان الغريب رجلاً متطرفاً لا يرى غير الأفكار التي يحملها واستطاع بالفعل أن يؤثر في صاحب البيت ويغير من طباعه ومعاملته حتى تجاه أخواته البنات، بل صار ذلك الغريب يتحكم بكل شيء ووصل إلى مرحلة أصبح فيها هو الآمر الناهي في كل تفاصيل البيت، لكن بطبيعة الحال فإن مثل تلك السلوكيات مهما اختفت خلف الأقنعة فإنها ستكشف، وذلك ما حدث في نهاية العرض.
 
نص العمل في الأصل منقول من مسرحية مغربية كوميدية تحمل ذات الدلالات والرسائل، للمؤلف حسن هاموش، والذي نقل الفكرة عن مسرحية «طرطوف» للكاتب الفرنسي الشهير موليير، والتي تعالج الكثير من القضايا الاجتماعية