لقطات مختارة

ايام الشارقة المسرحية 2022
مسرحية طاح وطار - اخراج احمد الانصاري
أيام الشارقة المسرحية 2022
مسرحية الياثوم
مسرحية رحل النهار
ايام الشارقة المسرحية 2022
مسرحية بابا البراحة
مسرحية السلوقي
مسرحية الياشا في ورطة
مسرحية جميلة
انتا مسرح دبي الاهلي
أخر الأخبار

تسجيل الدخول

مقاطع مختارة

تقويم المهرجانات المسرحية

الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31

مترجم -Translate

English French German Italian Portuguese Russian Spanish
 
الشارقة: علاء الدين محمود
 
 
ضمن فعاليات مهرجان «أيام الشارقة المسرحية»، شهد قصر الثقافة أمس الأول الجمعة عرض «سجن القردان» لجمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، تأليف علي جمال، سينوغرافيا وإخراج عبد الرحمن الملا، وتمثيل كل من: جمال السميطي في دور «آمر السجن»، وراشد الفقجي «حارس السجن»، ونخبة من النجوم.
 
العرض ينفتح على مشهد آمر السجن وحارسه وهما في حيرة من أمرهما بلا عمل سوى الثرثرة مع بعضهما؛ إذ إن والي المدينة قد حلم بأنه قام بإطلاق جميع السجناء فكان أن نفذ الأمر، فأخذ كل من الرجلين يفكران في مستقبلهما؛ كونهما صارا بلا عمل، وذلك يعني تسريحهما من الخدمة، وبينما هما يفكران في الأمر، صدر قرار جديد من الوالي بإعادة سجن المجرمين مرة أخرى؛ لأنه حلم مرة أخرى بأن يعيد سجن المجرمين، فكانت تلك بمثابة حيرة أخرى بالنسبة لآمر السجن وحارسه، وذلك لأن جميع الذين أطلق سراحهم قد غادروا المدينة، وصار من الصعب القبض عليهم مرة أخرى، وما يزيد الأمر تعقيداً أن «المفتش» سوف يقوم بجولة للتأكد من تنفيذ أمر الوالي.
 
وبينما هما كذلك خطرت لحارس السجن فكرة، وهي أن يقوم بالاتفاق مع بعض المتسوّلين المنتشرين في سوق المدينة ليقوموا بدور المسجونين حتى ينتهي المفتش من مهمته ثم يطلق سراحهم مقابل مبلغ مالي وطعام، وبالفعل قام الحارس بجمع 4 من المتسولين ليقوموا بتلك المهمة، (شابان وفتاتان)، وكانت تلك مشكلة إذ إن سجن الراحة مخصص للرجال، لكن آمر السجن تجاوز عن ذلك بأن ألبس الفتاتين ملابس سجن رجالية، وبالفعل جاء المفتش وعاين الزنازين ووجد أن كل شيء يسير على ما يرام، لكن مشكلة أخرى ظهرت، إذ رفض المتسولون مغادرة السجن؛ ذلك لأنهم لأول مرة يجدون مكاناً ينامون فيه ويتناولون الطعام، وكانت تلك مفارقة غريبة أدهشت آمر السجن الذي لم تفلح كل محاولاته في إقناع المتسولين الذين هددوه بأنهم سيخبرون المفتش بالاتفاق الذي جرى بينهم إذا أصر على موقفه، وأمام ذلك الواقع توصل آمر السجن إلى فكرة شريرة، وهي أن يضع السم في طعام عشاء المساجين، ولكن الحارس الذي نفذ الأمر ارتكب خطأً غريباً، إذ قام بوضع مادة تثير الضحك بدلاً عن السم.
 
تحول درامي
 
وفي تحول درامي، تصادف أن والي المدينة قام بزيارة إلى السجن في ذات اليوم الذي من المقرر فيه تسميم المساجين، بل وكانت الكارثة أن طلب تناول الطعام مع النزلاء، وبمجرد أن تناول الجميع الأكل المسموم سرت فيهم موجة من الضحك، وأثناء ذلك جرى بينهم حوار حول السجن والظلم والعدل وما يقال عن والي المدينة في أجواء من الصراحة غير المعتادة.
 
العرض يتناول بصورة أساسية قضية السجن والحرية والفقر، وعمل المخرج على وضع رؤية إخراجية مميزة عبر توظيف الإضاءة والسينوغرافيا والديكور، وفرقة موسيقية قدمت تشكيلات حية بصورة مميزة، وصنع حوارات تكشف عن الجوانب الفكرية والنفسية، ولعل ما ساعد في إنجاح العمل أكثر هو الأداء التمثيلي الراقي، خاصة من قبل الممثل جمال السميطي، وكان من الواضح أن هنالك تناغماً كبيراً بين الممثلين.
 
الندوة التطبيقية تشيد بقوة النص
 
في الندوة التطبيقية التي تلت العرض، أشاد المشاركون بالعمل، وأجمعوا على قوة النص وتميز الرؤية الإخراجية، وتوظيف المخرج بصورة رائعة للسينوغرافيا وقطع الديكور والأزياء والإضاءة، مثمنين عالياً الأداء التمثيلي الذي وصفوه بالجماعي والمتناغم، وذكروا أن القاعة تفاعلت تماماً مع العرض المبهر، وأن المخرج قدّم اشتغالات مميزة في الخشبة، ونجح في اختيار كادر جيد من الممثلين، وأوضحوا أن الفرقة الموسيقية كانت أحد أبطال العرض.
 
المسرحي البحريني يوسف الحمدان، لفت إلى الإيقاع الراقص الذي جعل الجمهور وكأنه أمام أغنية تتشكل خلال العرض بصورة مستمرة، وذكر أن الممثلين كانوا منسجمين بشكل كبير، بينما ذكرت الناقدة إنجي البيستاوي، أن كل واحد من الممثلين تم توظيفه في مكانه بصورة مميزة، وأشارت إلى أن من الأشياء اللافتة أن الإيقاع ظل مستمراً حتى في لحظات الصمت، بينما ذكر المسرحي خليفة الهاجري أن العمل جاء كوميدياً تغلب عليه السوداوية، مشيراً إلى وجود اشتغال جيد للسينوغرافيا، وهنالك تفاعل مميز بين الممثل وعناصر العرض، واشتغال من قبل الممثلين على بناء الشخصيات، ومن جانبه أوضح المسرحي عبد الجبار خمران أن العرض جاء ممتعاً للغاية، وكانت هناك جملة مسرحية معبرة وجميلة مكونة من سينوغرافيا وممثل مع وجود روح شبابية في العرض بالمعنى الفني، مشيراً إلى أن فكرة النص متداولة، ولكن نجح المخرج في تقديم بصمة خاصة ومميزة، ولفت إلى التوظيف الرائع للديكور والسينوغرافيا، بينما أكد المسرحي محمد وادي على قوة العرض، وأنه عبر عن مسرح حمل ملامح «بروتسكي»، خاصة فيما يتعلق بوجود حوارية بين سجين وسجان.
 
ومن جانبه ذكر المؤلف علي جمال أن النص وصل للجميع في القاعة من خلال التفاعل الذي وجده، بينما ذكر مخرج العرض عبد الرحمن الملا أن التجربة كانت مهمة ولقيت قبولاً ورضاً من الجمهور، موضحاً أن الصدفة جمعته بمؤلف العمل، ووجد أن النص قد استفزه وهو الأساس والأرضية الخصبة التي بني عليها العمل.