الصورة : المهرجان نجح في دورة 2022 في استقطاب 6 مسارح أهلية | من المصدرأدركت إمارة دبي، كما هي حال دولة الإمارات عموماً، أن للفنون الأدائيّة، وخصوصاً المسرح، دوراً في غاية الأهميّة في تشكيل ثقافة ووعي أفراد المجتمع، وعليه سلكت الإمارة بتوجيهات قيادتها الرشيدة منهجاً مستداماً في العمل على تعزيز حضور المسرح كقوة ناعمة ومشروع ثقافي وطني، تتعين رعايته ودعمه مادياً وأدبياً ومعنوياً، ليمتد تأثيره داخلياً وخارجياً، وهو ما ترجمه وجسده مهرجان دبي لمسرح الشباب، بطبيعة منجزه وموضوعاته ومضامينه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

0 seconds of 0 secondsVolume 0%

استراتيجيّة شاملة

انطلاقاً من كونها الداعم الأبرز للتنوّع الثقافي في دبي، وتمكين القطاعين الثقافي والإبداعي كرافد للاقتصاد المحلي، وتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة والإبداع، بادرت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) العمل وفقاً لاستراتيجيّة شاملة من شأنها أن تُسهم في نقل الفنون الأدائيّة والمسرحية على وجه التحديد إلى مرحلة متقدّمة تستطيع أن تضع بصمتها العالميّة في المشهد المسرحي. وسعت هيئة الثقافة والفنون في دبي إلى توظيف كلّ ما من شأنه أن يُشكّل عامل جذب وتطوير في آن واحد.

وبَرز دور مهرجان دبي لمسرح الشباب منذ دورته الأولى في العام 2006، حتى اليوم، والتي جاءت وفقاً لطابع شبابي، مستمد من أفكار ومواضيع تخصهم، مسلّطاً الضوء على إبداعات الفرق المسرحية الأهلية الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وكان المهرجان كفيلاً بتحقيق عوامل الجذب والتطوير المنشودة، فقد نجح في دورة العام 2022 في استقطاب 6 مسارح أهليّة من مختلف أنحاء الدولة، فيما شارك حوالي 124 عرضاً مسرحياً منذ انطلاق الحدث في نسخته الأولى، وسجّل إجمالي عدد فائزين وصل إلى 168 فائزاً في مختلف أنواع العمل المسرحي، أمّا من حيث الحضور، فكانت كلّ دورة من دوراته تشهد حضور ما يصل إلى 4 آلاف شخص.

تأثير إيجابي

وطوّرت دبي للثقافة من شكل هذا المهرجان في نسخته للعام 2022، ليتناسب مع رؤيتها واستراتيجيتها في هذا الإطار؛ ففتحت المجال للمخرجين المواطنين ضمن العمر المحدد والذين يمتلكون شركات إنتاج فني خاصة، بالمشاركة بعمل مسرحي شبابي بنسبة 20 % بما يقارب عدد 2 من المخرجين الإماراتيين في كل عام، كما أدخلت العنصر الشبابي في اللجان الخاصة بمهرجان دبي لمسرح الشباب.

وبات المهرجان شرياناً ورافداً رئيسياً لضخ القطاع الفني والمسرحي في إمارة دبي بالمواهب من فئة الشباب وبالتحديد الفئة العمرية (15 إلى 35)، وهو أول مهرجان يقام لهذه الفئة المتفرد بنوعيته، ولعب دوراً مهماً في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة في اكتشاف المواهب الشابة في هذه المجالات، وإنتاج العديد من الأعمال المسرحية التي تعتبر منتجاً فنياً وصناعة إبداعية تحت إشراف هيئة الثقافة والفنون في دبي.

علامة فارقة

شكّل مهرجان دبي لمسرح الشباب علامة فارقة في زيادة الصناعات الثقافية والإبداعية في مجال المسرح والفن في دبي والإمارات، وزيادة المواهب الفنية في مجال المسرح، وتعزيز الوعي الفني ومدى احترام الفن المسرحي الإماراتي والارتقاء به للوصول للعالمية، وتحسين الذائقة الفنية لجميع شرائح المجتمع، إلى جانب زيادة الإقبال على الحضور.